كان الامتحان صعبا، والأستاذ لم يقدم شرحا وافيا للدرس، كما أنه قام بمنح حوافز لبعض الزملاء دون الآخرين، كان بإمكاني أن أكون في مصاف المتفوقين لولا محاباته للبعض.
الأساتذة في الجامعة أيضا، يستعرضون قدراتهم العلمية علينا معشر الطلبة، يبتكرون أسئلة تعجيزية يتباهون بها أمام زملائهم الدكاترة، كل ذلك يؤدي إلى هبوط المعدل وضياع الفرص.
المقابلة الوظيفية لم تكن حقيقية، يبدو جليا أن اللجنة قد اختارت الموظف مسبقا ولكنا قامت بمقابلات صورية لتبرئة ساحتها أمام المسؤولين، علي أن أنتظر فرصة أخرى لأن هذه الفرصة قد ضاعت من يدي هي الأخرى.
حصلت على الوظيفة، ولا زلت أعمل طوال الوقت دون توقف، دون كلمة شكر يجود بها أحدهم، حتى الزيادات والحوافز لا تمنح إلا لأحباب المديرين والمسؤولين، وقدرنا أن نكدح كالعبيد ويستأثروا هم بالمكاسب كالسادة النبلاء.
خسرت الوظيفة، كان سعيدا جدا بظلمه، مغترا بقدرته، معتزا بإثمه، خسرت الوظيفة وأنا أعيل أسرة، وعلي التزامات، ولا زلت أبحث عن عمل وأحضر المقابلات دون جدوى.
على من أعلق اللوم التالي؟ توقف! توقف عن التذمر وملامة الآخرين في كل شيء، يكفي أن تحزن مرة، ولا عذر لك أن تُقهر، أو تُكسر، توقف عن اللوم، ولا تتوقف عن العمل، انطلق فالأرض لله، واعمل فليس العمل في ميدانهم وحدهم، لربما شاء الله لك خيرا بكل الذي كان، توقف، واظفر بما كتب الله لك من ذلك الخير.
15 فبراير 2026